الشيخ محمد علي الأنصاري

431

أهل البيت ( ع ) امامتهم حياتهم

محاورة الإمام عليه السلام مع ابن السكّيت « 1 » ويحيى بن أكثم : « قال المتوكّل لابن السكّيت : سل ابن الرضا مسألة عوصاء بحضرتي ، فسأله ، فقال : لِمَ بعث اللّه موسى بالعصا وبعث عيسى بإبراء الأكمه والأبرص وإحياء الموتى ، وبعث محمّداً بالقرآن والسيف ؟ فقال أبو الحسن عليه السلام : بعث اللّه موسى عليه السلام بالعصا واليد البيضاء في زمانٍ الغالبُ

--> ( 1 ) قال النجاشي : « يعقوب بن إسحاق السكّيت أبو يوسف ، كان متقدّماً عند أبي جعفر الثاني وأبي الحسن عليهما السلام ، وله عن أبي جعفر رواية ومسائل ، وقتله المتوكّل لأجل التشيّع ، وأمره مشهور ، وكان وجهاً في علم العربية واللغة ، ثقة ، مصدقاً ( صدوقاً ) لا يطعن عليه » . رجال النجاشي : 449 ، الترجمة 1214 . وقال ابن خلّكان في سبب قتله : « . . . فبينا هو مع المتوكّل يوماً جاء المعتزّ والمؤيّد ، فقال المتوكّل : يا يعقوب ، أيّما أحبّ إليك ، ابناي هذان ، أم الحسن والحسين ؟ فغضّ ابن السّكيت من ابنيه وذكر الحسن والحسين رضي اللّه عنهما ما هما أهله ، فأمر الأتراك فداسوا بطنه ، فحمل إلى داره ، فمات بعد غد ذلك اليوم ، وكان ذلك في سنة أربع وأربعين ومئتين . . . » . ثمّ قال في نهاية الترجمة : « . . . وقد روي في قتله غير ما ذكرته أوّلًا ، فقيل : إنّ المتوكّل كان كثير التحامل على عليّ بن أبي طالب وابنيه الحسن والحسين رضي اللّه عنهم أجمعين . . . وكان ابن السكّيت من المغالين في محبّتهم والتوالي لهم ، فلمّا قال له المتوكّل تلك المقالة قال ابن السكّيت : واللّه إنّ قنبر خادم عليّ رضي الله عنه خير منك ومن ابنيك ، فقال المتوكّل : سلّوا لسانه من قفاه ، ففعلوا ذلك به فمات . . . » . وفيات الأعيان 6 : 395 - 401 ، الترجمة 827 . والمعروف عندنا في كيفيّة استشهاده هي الكيفيّة الأخيرة . وحكي : « أنّ الفرّاء سأل السكّيت عن نسبه ، فقال : خوزيٌّ أصلحك اللّه من دورق » . المصدر المتقدّم : 396 . ودورق هي شادكان الحاليّة الواقعة قرب الأهواز بمحافظة خوزستان .